البهوتي

176

كشاف القناع

الله لنا ولكم العافية . وقد دل هذا الحديث على أن اسم الدار : يقع على المقابر . وإطلاق الأهل على ساكن المكان ، من حي وميت . وروى أحمد من حديث عائشة : اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . وروى الترمذي من حديث ابن عباس قال : مر النبي ( ص ) بقبور المدينة ، فأقبل عليهم بوجهه فقال : السلام عليكم يا أهل القبور ، يغفر الله لنا ولكم . أنتم سلفنا ونحن بالأثر قال الترمذي حديث غريب . وقوله : إن شاء الله بكم لاحقون الاستثناء للتبرك . قاله العلماء وفي البغوي إنه يرجع إلى اللحوق لا إلى الموت . وفي الشافي : أنه يرجع إلى البقاع ( ونحوه ) ، أي أو يقول نحو ذلك : مم ورد ومنه : اللهم رب هذه الأجساد البالية ، والعظام النخرة التي خرجت من دار الدنيا ، وهي بك مؤمنة صل على محمد وعلى آل محمد ، وأنزل بهم روحا منك وسلاما مني ذكره في المستوعب . ( ويخير بين تعريفه ) أي السلام ، ( وتنكيره في سلامه على الحي ) . لأن النصوص صحت بالامرين . وقال ابن البناء : سلام التحية منكر . وسلام الوداع معرف . ( وابتداؤه ) أي السلام ( سنة ، ومن جماعة سنة كفاية . والأفضل : السلام من جميعهم ) ، لحديث : أفشوا السلام ، وغيره . ( فلو سلم عليه جماعة فقال : وعليكم السلام ، وقصد الرد عليهم ) أي على الذين سلموا عليه ( جميعا . جاز ) ذلك ، ( وسقط الفرض في حق الجميع ) لحصول الرد المأمور به . ( ورفع الصوت بابتداء السلام سنة ، ليسمعه المسلم عليهم سماعا محققا ) لحديث : أفشوا السلام بينكم . ( وإن سلم على أيقاظ عندهم نيام ، أو ) سلم ( على من لا يعلم : هل هم أيقاظ أو نيام ؟ خفض صوته ، بحيث يسمع الايقاظ . ولا يوقظ النيام ) جمعا بين الفرضين . ( ولو سلم على إنسان ثم لقيه على قرب . سن أن يسلم عليه ثانيا وثالثا وأكثر ) من